الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ١٧٥ - «الأمر السادس» المطلق و المشروط و فيه بحث عن الواجب التعليقى عند صاحب الفصول
الهيئة، و تقيّد الهيئة أيضا لا يوجب تقييد المادة و لكن بالنسبة إلى استمرار وجود ذلك القيد المحتمل.
و أما بالنسبة إلى حدوثه فالتقييد و لو معنى لازم كما لا يخفى حينئذ فيمكن التمسّك باطلاق المادة، ففي المثال المذكور يحكم بوجوب الصوم و لو بعد ارتفاع الإقامة و يحكم بوجوب الحج و لو بعد ارتفاع الاستطاعة و إلى عكس هذه الصورة فالتقييد أيضا لازم كما لا يخفى.
أقول: و يمكن الحكم بعدم التوقّف في الجميع لأن التوقّف و لو في وقت ما لازم فتأمّل فانّ المقام من مضطرب الافهام.
انتهى ما في تقريرات الشيخ.
و اورد على الشيخ في الكفاية بقوله: و أنت خبير بما فيهما، أما في الأول فلأن مفاد إطلاق الهيئة و إن كان شموليّا بخلاف المادة إلا أنه لا يوجب ترجيحه على إطلاقها لأنه أيضا كان بالإطلاق و مقدّمات الحكمة غاية الأمر انها تارة يقتضي العموم الشمولي و أخرى البدلي كما ربما يقتضي التعيّن أحيانا كما لا يخفى.
و ترجيح عموم العام إطلاق المطلق إنما هو لأجل كون دلالته بالوضع لا لكونه شموليّا بخلاف المطلق فانه بالحكمة فيكون العام أظهر منه فيقدم عليه، فلو فرض انها في ذلك على العكس فكان عاما بالوضع دلّ على