الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ١٥٩ - «الأمر السادس» المطلق و المشروط و فيه بحث عن الواجب التعليقى عند صاحب الفصول
و فيه:
أولا: قد عرفت انّ الهيئة لا تتصف بالإطلاق و التقيّد لا يمكن يقيّد إذ مفادّها حرفيّ بل هو مغفول فانّ في معناه لا لكونه جزئيّا و انّ الموضوع له فيه خاص حتى يقال: انّ المعنى الحرفيّ ليس بجزئي بل الموضوع فيه كالوضع عام فليس الطلب المفاد من الهيئة المستعملة فيه مطلق قابل لأن يقيّد، فانها موضوعة لنسبة إيقاعها على من يتوجّه إليه طلبه مسوقة ليبعثه على الفعل.
و ثانيا: إذا كان نفس الوجوب مشروطا بالشرط و القول بأن المشروطيّة لا تحقق الوجوب و انه لا طلب واقعا و المفروض تحقق الوجوب بانشاء الطلب بقولك: «إن جاءك زيد فأكرمه»، و انّ الهيئة قد وضعت لإنشاء الطلب و على هذا و القول بأن الوجوب لا يتحقق إلا بعد تحقق الشرط مستلزم لتفكيك الإيجاب عن الوجوب و إن التزم بعدم تحقق الإيجاب لزم إهمال في هذه القضيّة.
و الحاصل: على ذلك يلزم تفكيك الإنشاء من المنشأ حيث لا طلب قبل حصول الشرط.