الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ٦٠ - ٤- الحقيقة الشرعية
و طبعه و لو قرن بذلك كان تقيّد الذات و منه التقيّد بأداة الشرط مثلا، فانها موضوعة لتقييد جملة بجملة بمعنى أن الجهة الجزئية في مثل قولنا إن كانت الشمس طالعة فالنهار موجود مثلا لو خليت على حسب ما تقتضيها نفس تراكيبها كان ذلك عبارة عن إطلاقها بالنسبة إلى حالتي وجود الشرط الذي هو طلوع الشمس و عدمه، و كان مقتضى هذا الإطلاق هو ثبوت موادها في كلتا الحالتين و تقييدها بالجملة الشرطية الجارية من الجزائية مجرى الموضوع في الجملتين و نحوها تقيّد قصر المؤدّى بصورة وجود الشرط و يهدم الإطلاق المذكور و مرجع إطلاق وجوب الواجب بالنسبة إلى ما عدى المقدّمة الوجوبية و اشتراطه بالنسبة إليها أيضا ذلك لا إطلاق نفس هيئة الأمر تارة و تقييدها أخرى، حسبما عرفت من عدم صلاحيّة الهيئة بنفسها، و مع قطع النظر عن تعلّقها بالمادّة كذلك و إن كانت طبعا للجمعة و في ضمنها متّصفة بالعرض و المجاز بذلك، و تمام الكلام في ذلك موكول بمحلّه، و الحمد للّه أولا و آخرا و الصلاة على سيّدنا أشرف الأنبياء و المرسلين و على آله الطاهرين (صلوات اللّه عليهم أجمعين).
[٤- الحقيقة الشرعية]
الرابع:
في ثبوت الحقيقة الشرعية: اختلف على أقوال، قيل ثبوتها بوضع تعيّني، و قيل بوضع تعييني، و قيل استعمل الشارع الألفاظ في معانيها اللغوية، و كانت