الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ٥٨ - تحقيق فى المعنى الحرفى
الخارجي فانه ينتقض طرده بخروج الإنشائيات أجمع و عكسه بالانطباق على كل قضية جزئية تنبئ عن الحدوث من التحقق المذكور و لم يكن له مساس بمعاني الأفعال من حيث نفس مفاهيمها الافرادية كما لا يخفى، هذا مضافا الى ظهوره وحدة المراد بالمسمّى في الجملتين يمنع عن حمله حينئذ على خصوص مبدأ الاشتقاق، و يرجع التخصيص المذكور إلى بعض الاقتراح و التحكّم و يلزم من إبقاء عمومه صدق التعريف على كل ما ينبئ عن تحقق أيّ واحد من المسمّيات في وعائه المناسب له كما لا يخفى. و لو فسّرنا الحركة بما يقابل السكون الحسّي و المسمّى بالذات الصادرة هي منه أفسدنا الحديث المبارك بالسوء من سابقه لانطباق تعريف الإسم حينئذ على ما يعبّر عنه في العنوان الأدبيّة باسم العين و في العلوم العقلية بالجواهر، و تعريف الفعل على ما يعبّر عنه بالحدث و اسم المعنى في أحد الاصطلاحين، و بالعرض في الآخر، و لكن لا مطلقا بل بمعناه الخاص الراجع إلى مقولة الفعل المصطلح بل الأخص المقابل للسكون دون غيره ينطبق على مصادر بعض الأفعال دون جميعها و دون نفس الأفعال أجمع. فتدبّر جيّدا لعلّك تقدر على حلّ الإشكال البعض بأوجه مما وفقناه و تهدى في فهم الحديث المبارك إلى أوضح مما اهتدينا إن شاء اللّه تعالى.
الثالث: إن مقتضى ما حققناه من عدم تحصّل المعاني الحرفية إلا في موطن الاستعمال، و عدم صلاحيتها على كل من القولين بعمومها أو