الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ١٥٧ - «الأمر السادس» المطلق و المشروط و فيه بحث عن الواجب التعليقى عند صاحب الفصول
الشرعي هل هو الحكم على فرض وجوده أو سببيّته لموضوع يترتّب الحكم عليه، و الحق هو الأول، فانّ الثاني غير معقول لما عرفت بعد وجود السببيّة و المسببيّة فيه.
الأمر الثاني: قد عرفت انّ الأحكام الشرعيّة وردت على نحو القضايا الحقيقيّة دون على نهج القضايا الخارجيّة، و يترتّب الحكم أو الوصف على العناوين مرآة لموضوعاتها و أفرادها المقدّرة وجودها و لا وجوب قبل تحقق الشرط و الموضوع بحيث لو لم تكن القضيّة الحقيقيّة يلزم عدم تصوّر الواجب المشروط فالحكم مشروط بهما ثبوتا، و أما إثباتا فالقضيّة إذا صدرت تارة يصدر الحكم بدون الشرط و مطلقة كقوله: «المستطيع يحج»، و أخرى مع الشرط كقوله: «إن استطعت فحج» فاذا صدر مع الشرط فلا بدّ أن يعلم محل الاشتراط بحسب القواعد و الصناعات العربية اللغوية بأنه هل يرجع الشرط المأخوذ في الأمر بأيّ كيفيّة للهيئة أو المادة أو المجموع، فيه خلاف و الحق انّ القيد للمادة فانّ الهيئة معنى حرفيّ ليس قابل للاطلاق و التقيّد.
قد عرفت في مبحث المشتق وقع النزاع انّ مبدأ الاشتقاق هل هو المصدر أو اسم المصدر، بناء المتقدّمين هو الأول و بناء المتأخّرين هو الثاني، و قلنا فيه الحق ليس واحد منهما بأن مبدأ الاشتقاق لا بدّ أن يكون المعرّات عن كل هيئة، و ليس هذا إلا المادة و هي عبارة عن قابليّة صرفة و يعبّر عنه المصدر من دون لحاظ وضع الهيئة لها و قد