الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ٩٩ - ٦- المشتق
عبارة عن قيام العرض بموضوعه، و يقال: انه وصف جار على الذات. أو حدث جار عليه، و لا فرق بين المشتق و مبدئه إلا بلحاظ اللابشرطيّة و بشرط اللائيّة، كما عرفت جميع ما ذكرناه تفصيلا. هذا على المختار، و قد كثرت فيه الأقوال:
منها: هل المشتق حقيقة في خصوص التلبّس أو الأعم منه، و من قضى عنه المبدأ.
و منها: التفصيل بين اسم الفاعل و اسم المفعول و ساير المشتقات.
و منها: التفصيل بين كون المبدأ من الكيفيات النفسانيّة و غيره.
و منها: التفصيل بين الجوامد و المشتق.
و قد علم حال الأقوال و عدم صحّتها من مطاوي ما ذكر، و الذي يكون قابلا للتعرّض من الأقوال و هو عبارة عن القولين على ما حققناه سابقا، فنشير الحال الى تنقيحه، و هما القول بالتلبّس، و الآخر القول بالأعم منه و من قضى عنه المبدأ لعدّ مجازيّته في المستقل على كلا القولين، فانه على القول بالتركيب يلازم الأعمية من جهة انّ الذات حينئذ يكون عمدة، تكون نسبة المبدأ إليه في الحال و الماضي، فيخرج المستقل بعد تحقق الصدور و الفعليّة متساوية و لا ترجيح لأحدهما على الآخر من حيث القيدية، بخلاف القول بالبساطة فانه ملازم للقول بالتلبّس، فقط من جهة كون العمدة في هذه الصورة اتّصاف العرض آناً ما و صيرورة العرض عرضا و عنوانا و وجها للمعروض، فلا ربط له بالزمان أصلا، فلفظ آناً ما في مقام التعبير من باب المضيقة و إلا فأصل الزمان خارج من حقيقة التلبّس، فهذا هو الحق و التحقيق كما انّ المتقدّمين