الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ٣٢٥ - «الحادي عشر» «في الترتّب»
و أما لو كانت الشرائط وسائط للعروض و كانت هي موضوعات التكليف فلا يطلب بالجمع بينهما لأن موضوع الترتّب هو العاصي فكيف يطلب منه الجمع بين ما هو موضوعه عصيان الآخر مع ما هو متعلّق بما يرفع العصيان و هكذا لو كان الشرط من قبيل الوقت فالمطلق من هذا الشرط مع المشروط به يجتمعان و هكذا لو كان أحد الخطابين غير متعلّق بما هو نقيض موضوع الآخر فيجتمعان في زمان واحد. و لذا قلنا:
انه في ممكن الجمع لا إشكال و في ممتنع الجمع يقع بينهما التزاحم.
و بالجملة: قد ظهر مما سبق انّا و لمّا عدم اقتضاء أحد الخطابين المشروط أحدهما بعصيان الآخر طلب الجمع بينهما و لو كان ممكن الجمع فضلا عن ممتنع الجمع بل طلب الجمع ناشئ عن إطلاق الخطابين.
و نزيد توضيحا: انه لا شبهة انّ حال الإنشائيّات حال الاخبار في جميع المراتب فالطلب المطلق نظير الحمليّة و الطلب المشروط بغير العصيان نظير الشرطيّة المتّصلة و المشروط بعصيان خطاب آخر نظير المنفصلة المانعة الجمع و التخيير بين المحذورين نظير المنفصلة الحقيقيّة و التخيير الشرعي نظير مانعيّة الخلوّ و الضابط لتشخيص القضايا الإنشائيّة تبديل النسبة الإنشائي بالخبري فيحلّ قولك: اضرب، بأنه يجب إيجاد الضرب و الضرب واجب و ينحل قوله- عزّ من قائل- وَ لِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا بقوله: إذا تحققت الاستطاعة تحقق وجوب الحج و ينحل قولك: أزل و إلا فصل، بقولك: اما