الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ٣٩ - تحقيق فى المعنى الحرفى
المتحصّل في موطن آخر و في الأخرى إيجادية آلة في موطن الاستعمال فلا جرم تفترقان من هذه الجهة، بأن المفاهيم الاسمية المستعملة فيها ألفاظها هي المنطبقة على الهويات المتحصّلة في موطن آخر حتى في الإنشائيات من العقود و الإيقاعات فانها و إن كانت إيجادية و لكنها لا توجد بالاستعمال و لا في موطنه كما لا يخفى و هذا بعكس معاني الحروف فانها بما هي هويات حادثة بنفس الاستعمال في موطنه ينطبق عليها عنوان آخر من العناوين المتأصّلة مثلا أو المنتزعة لا محالة بحيث إذا وقع مسئولا عنها بما الشارحة للحقيقة وقع ذلك العنوان جوابا عنها كما هو الشأن في كل متحصّل خارجي من أيّ مقولة كانت، و في أيّ وعاء تناسبه، ففي النسبيات تنطبق على كل واحد من أنواعها الموضوعة له إرادة بخصوصها عنوان النسبة أو الإضافة الخاصة الكذائية دون نفس خصوصياتها كالابتداء و الانتهاء و الظرفية و الاستعلاء و نحو ذلك، كما هو المتوهّم في تصوّر تعبيرات النّحاة، و ما عداها ينطبق عليها ما ذكروه من عنوان النداء و الإشادة و الخطاب، و نحو ذلك من العناوين المنطبقة على تلك الخصوصيات بما هي من مصاديقها و هوياتها، و هي في مرحلة حصولها بتلك الأدوات معقول من نفسها غير ملحوظ بما هي نسبة كذائية أو نداء أو طلب أو إشارة أو غير ذلك، و إنما هي آلة بملاحظة متعلّقاتها بها و كما ان نفس الألفاظ عند صدورها غير صادرة إلا بما هي قوالب المعاني لا بما هي ألفاظ، فكذلك النسبة الخاصّة الحاصلة بأدائية: «من، و: إلى» مثلا، إنما يستعمل أداتها لإحداثها بما هي مبنيّة لجهة تعلّق السير بالبصرة و الكوفة مثلا لا بما