الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ٢٤ - تحقيق فى المعنى الحرفى
غير محمول كما في الجمل الفعليّة مثلا، أو عرضا محمولا كما في الحملية تامّة كانت النسبة فيها أو تقييدية بأنحائها كما لا يخفى.
و حيث ان مرجع المعاني النسبية بأنواعها إنما هو إلى هذا المعنى الناقص الربطي فلا خفاء في أن للنسبيّات حظ من النفس الأمريّة و انما تمتاز عن بقيّة أخواتها بذلك نعم من كون المحقق النفس الأمري هو ما بازاء النسبة أو منشأ انتزاعها وجهان مبنيّان على جريان الجهة الرابطيّة النفس الأمريّة من وجود العرض بماله من البساطة الحقيقيّة مجرى أربعيّة الأربع مثلا أو مجرى زوجيّته فان كانت الأولى كانت هي من العناوين المتأصّلة و إن كانت الثانية فمن المنتزعة و على كل منها فهي تمتاز عن البقيّة بما لها من الجهة النفس الأمريّة بأحد الوجهين.
أما الجهة الثانية: فحيث قد تبيّن ما للنسبيّات من الجهة النفس الأمرية، و ان تلك الجهة هي نفس ما بين العرض و موضوعه من الربط و الإضافة الخارجية، فلا خفاء في أن حقيقتها الخارجية هي عبارة عن تلك الإضافة، و إنما تختلف و تتشتت المعاني و تتكثّرت أدواتها تبعا لاختلاف الإضافات، و أنحائها، و إن كانت أولا و بالذات عبارة من خصوص ما للعرض إلى تشخّص موضوعه من الإضافة الخارجية التي هي عبارة عن حصوله له، لأنه عين حصوله له بنفسه كما عرفت.
و بهذا الاعتبار يكون الأصل في المعاني النسبية هو ما يقع بإزاء هذه الإضافة، و طرفاها ركنين و عمدتين في باب الإسناد كما ذكروه