الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ١٩٣ - «الأمر السابع في أقسام الواجب» الواجب النفسى و الغيرى
بمقدّميتها لصحّة صلاة العصر فيجتمع الأمر النفسي و الغيري في صلاة الظهر، و الإشكال الآخر هو أنها إذا كان مقدّمة كيف يقصد التعبّدية؟
من حيث انها مقدّمة؟ فانّ أمر المقدمي لا يقتضي ذلك، فلا يندفع هذا الإشكال بالجواب.
و ثانيهما: ما أجاب النائيني- (قدّس سرّه)- عن الإشكال الأول بأنه اكتسب الوضوء العباديّة من ناحية الأمر النفسي المتوجّه إلى الصلاة بما لها الأجزاء و الشرائط، فانّ الأمر ينبسط حتى على الشرائط الخارجيّة فيكون وجوب الوضوء ضمنيّا نفسيّا و الأمر غيريّا، و هذا الأمر الضمني أخذ في موضوع الغيري و يجب بالوجوب الغيري و إن لم يكن قربيا بالأمر الثاني و لكن يكون قربيا بالأمر الأول الضمني فيحصل الفرق بين الطهارة و سائر الشرائط كالستر و القبلة.
و فيه انه ممنوع جدّا فانه إنما ينبسط الوجوب من الواجب النفسي على الأجزاء الداخليّة فقط الذي كان من أجزاء الأفعال فحصول الطهارة إنما هو بمعنى اسم المصدر المستفاد من قوله: «لا صلاة إلا بطهور» لا بمعنى المصدر الذي هو ذات الأفعال المسمّى بالوضوء المستفاد من قوله: فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ الآية، فلا ينبسط الأمر الصلاتي عليه و إلا لزم كون أجزاء الصلاة ارتباطيّا، فلو بطلت الصلاة بطلت الوضوء، و هذا واضح البطلان.
و لو سلّمنا ذلك لا يندفع الإشكال الآخر و هو: انّ الأمر المقدمي كيف يقتضي بالتعبّدية من حيث أنها مقدمة بعد معلوميّة الغرض من الأمر كما هو مناط الإشكال؟ و ليس الكلام في الطهارة التي تقع على