الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ١٤٥ - (الأمر الخامس) اصالة التعبديّة او التوصلية
الرواية الأخرى.
و أما قوله: «لكل امرئ ما نوى» فمن الظاهر عدم انتهاضه بشيء من المقصود، فلا وجه للاستناد إليه، قال الشيخ- (رحمه اللّه)-:
فالتحقيق انّ مقتضى الأوامر الخاصة على ما عرفت لا يزيد التوصّلية و الأدلّة المذكورة لا تنهض حجّة على إثبات الأصل الثانوي، فعند الشكّ لا بدّ من الأخذ بمقتضى أصالة البراءة أو أصالة العدم على ما نبّهنا عليه.
و فيه: ليس فيما ذكرناه من استدلالات الخصم إطلاق، فلا وجه لتعيّن التوصّلية أو التعبّدية بل المأمور به بالإضافة إلى الانقسامات الثانوية مطلقا، لا مناص من كونه مهملا.
و أما دعوى ظهور الأمر في التوصّلية مع فرض عدم الإطلاق، فلا وجه لها بداهة ليس فيما نحن فيه ما يقتضي الظهور غير الإطلاق و هو مفروض العدم، و فيه: انّ الإطلاق موجود و التقييد ممنوع كما عرفت من كلام الشيخ- (رحمه اللّه)- و لا يصحّ التمسّك بالإطلاق، قد علمت في الأمر الخامس.
الثانية: من استدلالهم للتعبّدية في موارد الشكّ فيهما بقوله تعالى: