الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ٢٢٢ - «الأمر الثامن البحث في اقتضاء الأمر الإجزاء»
الثالث: انّ القول بترخيص الواقع مع الشكّ في المقامين في ما نحن فيه و القاعدتين في دفع الإشكال إلا أن التحقيق عدم لزوم الإشكال فيما نحن فيه بالنسبة إلى الشبهات الحكميّة، فيندفع الإشكال باطلاق أخبار الصلاة فلا يبقى مورد للشكّ فيها بالبراءة.
و أما بالنسبة إلى شبهة الموضوعيّة فلوجود الدليل بأن المعلوم النجاسة مانع في الصلاة، و كذلك الذهب و الحرير الملبوس في حال الصلاة، و جميع القيود العدميّة، و التصويب إنما يكون باطلا في الأحكام لا في الموضوعات.
ثم قد يرد على صاحب الكفاية أيضا بقوله: انّ دليل الاشتراط في الأصول يكون حاكما على الاشتراط و مبيّنا لدائرة الشرط:
أولا: انّ الحكومة عنده لا بدّ بمثل كلمة: «أعني، و أردت» و أمثال ذلك، و لذا لم يقل: بحكومة أدلّة نفي الضرر على أدلّة الأحكام الواقعيّة و مطلق الأدلّة على الأصول، و من الواضح عدم تحقق الحكومة بهذا المعنى في المقام.
و ثانيا: انّ وجود الحكم الظاهري و انه أمر و حكم من الأحكام لا بدّ أن يكون مفروغا عنه و ثابتا و مجعولا أولا قبل الحكم بأعميّة الشرط الواقعي ثم يأتي دليل على ما هو الشرط في الصلاة أعم من الطهارة، الطهارة الواقعيّة و الطهارة الظاهريّة حتى يكون هذا الدليل موسّعا و حاكما على دليل اعتبار الطهارة الواقعيّة، و المفروض في المقام ليس مجعولا أولا