الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ٢٢٠ - «الأمر الثامن البحث في اقتضاء الأمر الإجزاء»
يلزم من إنكارها إشكال التصويب في باب الإمارات، فانه لو لا حجّيتها لفات جميع الملاكات و كذلك الأصول، و هو حكم ظاهري و ليس فيها إلا الترخيص في مخالفتها الواقع، و كذلك الإمارة تكون حالها حال الأصول، فلا مجال للاجزاء، فانّ فيها ترخيص ترك الواقع عند الشكّ و الإتيان عند العلم بالواقع، فلا ضير في الترخيص في المخالفة.
ثم انه نكشف الحكم الواقعي بطريق الاطمئنان من الإمارة فقط مع قطع النظر عمّا يستفاد من مجموع الإمارات و الأصول معا، فانه لو لا هذه الجهة لقلنا نستفيد الصلاة من الإمارة فان أخبار العدول بعد العلم بالصدور كأنه سمعنا من الإمام بلا واسطة، و المستفاد منها الجزئيّة و القيديّة لا تمام العمل و يبقى الباقي بأصل البراءة مع احتمال مدخليّة فيها بعد رفع الإشكال المثبتة لكون الصلاة عمل مركّب من الأجزاء و الشرائط و كل واحد منها جزء في نفسه و إذا استفيد بالجزئيّة و القيدية من الإمارات و نقيّد سائر القيود المشكوكة بالأصل المثبت لأنه من لوازمه و في أجزاء البراءة في القيود المشكوكة للاطلاق يلزم منه إشكال، فانه إما واقعي و يسقط القيود المشكوكة واقعا مع وجوده في الواقع لزم التصويب كما قيل.
و أما الظاهري مع بقاء الواقع على حاله و حينئذ يلزم الجمع بين الحكم الواقعي و الظاهري كما قيل.
و أجيب عن الإشكال بوجوه: الأول: الالتزام بالتصويب المعتزلي- و هو عبارة عن تغيير الحكم