الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ٢١٩ - «الأمر الثامن البحث في اقتضاء الأمر الإجزاء»
و أما تتميم الكشف أمر تكويني لا تناله يد الجعل كما عرفت.
و على هذا لا يجزي من الأصول كقاعدة الطهارة و الحلّية بل و استصحابهما عن الأمر الواقعي و لا يوسع الشرط ليكون للشرط فردان من الطهارة الواقعيّة و الظاهريّة، فبناء على كون الإمارة و الأصول حجّة و طريقا إلى الواقع لا يكون مجزيّا لعدم كونهما حكما.
إن قلت: كيف يمنع عن العمل بالقياس الذي هو طريق عقلائي و الأحكام غير متناهية، و المستفاد من الكتاب و السنّة ليس إلا قليلا من الأحكام و يستحيل أن يكون المتناهي دليلا على غير المتناهي فينحصر حينئذ الدليل بالقياس.
قلت: انه إذا راجعنا الكتاب و السنّة بقوله تعالى: ما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَ ما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا فتتضمّن هذه الآية بجميع الأحكام و نحن نرجع إلى السنّة و نستفيد منها القواعد الكلّية و الفروع الغير المتناهية فيستفاد من الروايات الأصول القواعد و إن لم يمض الشارع الإمارة و لم يكن لنا طريق لإحراز الواقعيّات و يفوت الملاكات و انّ الكتاب و إن كان مجملا إلا أن الشارع أمضى الأخبار و العمل بما يوجب تدارك الواقع و تحصيل المصلحة بمقدار الذي اعتمد على الامارة إذا لم يكن ظهور الخلاف إلى آخر العمر و إلا فيعيد في الوقت و يقضيه في خارج الوقت لكونه طريقا و لا تصويب فيها لعدم كون الحكم الظاهري أمرا و حكما بل انه طريق و حجّة بجميع معانيها سواء أ كان التصويب الأشعري و المعتزلي أو التدريجي الثابتة على القول بالمصلحة السلوكيّة التي غير مصلحة الصلاتيّة، و لا دليل على المصلحة السلوكيّة أصلا، و لا