الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ٢٧ - تحقيق فى المعنى الحرفى
شأن الأسماء الموضوعة لتلك المعاني النفس الأمرية، كلفظ النسبة مثلا أو الإضافة أو الربط، و نحو ذلك.
أما الأدوات المذكورة، فانها هي موضوعة لأحداث ربطي فعلي و إيجاد نسبة حقيقية، هي أيضا كالربط الوجودي، مصداق ربط و نسبة موطن حصولها هو التراكيب الاستعماليّة و أطرافها التي بها ترتبط، و يلحق بعضها ببعض و تتحصّل المعاني التركيبيّة من تركّبها و التيامها هي المفاهيم الاسمية التي لا تركيب و لا التيام بينهما إلا بها، و حظّها من النفس الأمرية هو كونها بما هو رابط حقيقي في موطن الاستعمال بين المفاهيم بإزاء ما هو رابط وجودي في نفس الأمر بين الحقائق و مرجعه إلى ادائيّة الأدوات بالنسبة لإيجاد مصداق من مصاديقها في موطن الاستعمال كما هي في نفس الأمر بين الحقائق لا إلى استعمالها فيه أو في العنوان الصادق عليه ليحتاج إلى رابط آخر للتركيب كما يظهر بأخذ عنوان الربط مثلا أو الإضافة أو النسبة جزء من التراكيب.
و قد تحصّل مما حققناه انقسام المعاني الحرفية إلى إيجادية محضة و هي ما عدا النسبيّات و ذات وجهين هي النسبيّات فتشارك غيرها، من أنها توجد هويتها في موطن الاستعمال بأدائيّة ألفاظها لذلك، و تمتاز عنها بما لها من الجهة المختصّة كما قد عرفت.
فكما ان الفرق بين كل من الإشارة إلى «زيد» بقوله: «هذا» مثلا و الإشارة إليه بطرف العين و نحوه مع مفهوم الإشارة الصادقة عليها هي بعينه ما بينه و بين الآخر من الفرق و قد عرفت مع ما بين السماء