الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ٧١ - ٥- الصحيح و الاعم
أو فرض أنها وارد في مقام البيان لمعنى الصلاة أما إذا كان واردا في بيان ما هو المأمور به فيتمسّك أيضا على الأعمى فينتفي جزئية المشكوك لعدم التقيّد به فلا يتمسّك على الصحيحي بالإطلاقات لاحتمال كون المشكوك دخيلا في الصلاة فالمورد يكون جريان قاعدة الاحتياط على الصحيحي و البراءة على الأعمى.
و بالجملة: فلا يتمسّك بإطلاقات الصلاة في صحيحة «حمّاد»، و لو فرض كون الصلاة اسما لذلك الجامع على الصحيحي لكونه كاشفا في الحصول على القولين إلا أن يكون في مقام البيان، فيصحّ التمسّك على الأعمى.
أما ثمرة الثانية: و قيل بعدم الفرق في الأصول العملية بين القولين في الرجوع إلى البراءة و الاشتغال عند فقدان الأصول اللفظية، و التحقيق التفصيل بينهما، فعلى الصحيحي مورد جريان قاعدة الاشتغال من جهة كونه بسيطا، و الشك فيه شكّ في الحصول.
و على القول بالأعمى جريان قاعدة البراءة للقطع بصدق اللفظ على القاعدة، فيكون الشكّ في اعتبار أمر زائد عليه شكّا في القيد، فيرجع إلى أصالة الإطلاق فهذا على طريقة القوم.