الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ٢٠٩ - «الأمر الثامن البحث في اقتضاء الأمر الإجزاء»
للنصّ و بحكم العقل، و يستفاد أهميّة بعضها كالطهور و الوقت و قصد القربة عن ساير الأجزاء و الشرائط من حديث: «لا تعاد ..» و مع ارتفاع العذر في الوقت بعد إتيان المأمور به بحيث اعادتها بعد كونه مضطرّا من الأول.
إن قلت: انّ الاضطرار يكون مقيّدا للواقع فيسقط الجزء و الشرط فيكون المأمور به هو الباقي في الواقع فيكون مجزيا.
قلت: هذا النحو من الاضطرار ليس اضطرارا واقعا لقدرة المكلّف عن إتيانه تكوينا، فالخطاب و الملاك غير مرتفع و لا يقيّد الواقع بذلك الاضطرار باختيار الأهم من المهم بحكم العقل بكونه غير مضطرّ واقعا و إلا لرجع باب التزاحم إلى باب التعارض فمع ارتفاع العذر ينكشف عدم التزاحم بل يتخيّل بأنه مضطرّ و ليس الاضطرار إلا في تمام الوقت فالنزاع صغروي.
«الثالث»: أن يكون الاضطرار من باب البدل كالتيمم بدل الوضوء، و إذا ارتفع العذر قبل خروج الوقت ينكشف عدم كون المكلّف مضطرّا، فلا يجزي قبل خروج الوقت المأتيّ به عن الواقع، و الكلام فيما لم يكن فيه نصّ، و أما معه كما ورد النصّ في خصوص المسافر مع فقدان الماء و الفحص نلتزم بحكم النصّ في خصوص باب السفر و نقول بالاجزاء، فنحكم في الحضر على طبق القاعدة، و قد علم استدلال القائلين بعدم الاجزاء بارتفاع