الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ٩٣ - ٦- المشتق
أخذ موضوعا في القضيّة ليس ضروريّا باعتبار قيد الضحك، و انّ ثبوت الإنسان المجرّد عن القيد للانسان ضروريّ لأن ثبوت الشيء لنفسه ضروريّ فالقضيّة باعتبار القيد لا تخرج عن كونها ممكنة، لأن النتيجة تتبع أخس المقدّمات.
ثم قال: و فيه نظر فانّ القيد إن كان ثابتا للمقيّد واقعا صدق الإيجاب بالضرورة و إلا صدق السلب بالضرورة، مثلا لا يصدق «زيد كاتب» بالضرورة لكن يصدق «زيد كاتب» بالقوّة أو بالفعل بالضرورة.
و ردّه النائيني- (قدّس سرّه)- بأن كل من الإيراد و الجواب من النظر، أما الإيراد و هو أن الجزئي بما هو جزئي غير قابل للتقيّد لأن التقيّد يرد على الماهيّات الكلّية القابلة للتنويع بالقيود و الأمور الجزئيّة غير قابلة للتنويع فلا يمكن أن يقيّد بقيد، نعم الأمور الجزئية قابلة للتوصيف حيث انّ الجزئي يمكن أن يكون موصوفا بوصف في حال و بوصف آخر في حال آخر كما يقال: «زيد كاتب أو راكب في اليوم و جالس في الغد»، و أما أخذ الركوب قيدا لزيد على وجه يكون متكثّرا للموضوع واقعا، فهو غير معقول، و من هنا قالوا: انه لو قال: «بعتك هذا الكتاب» يكون المبيع هو الشخص المشار إليه، كاتبا كان أو لم يكن غايته انه عند تخلّف الوصف يكون للمشتري الخيار بخلاف ما إذا قال «بعتك عبدا كاتبا» فانّ المبيع يكون مقيّد بالكتابة.
و إذا عرفت انّ الجزئي غير قابل للتقيّد و إن كان قابلا للتنويع إذا أخذ مصداق الشيء في مفهوم الضاحك مثلا، فلا يمكن أن يكون