الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ٤٨١ - ٧- الخطابات الشفاهية فى القرآن الكريم
إليه، و تبعه عليه النائيني- (قدّس سرّه)- في وجود الثمرة، و قال: انّ الثمرة تظهر في حجّية ظهور الخطاب المشافهيّة و صحّة التمسّك بها في حقهما لعدم كونهم مخاطبين فيما تضمّنه ذلك الخطاب بل بقاعدة الاشتراك بخلافه على الشمول لا يحتاج عليها فيشمل بعموم الخطاب على الغائب و المعدوم، و لو مع اختلاف الصنف.
و ثانيهما: انه يشترط في اشتراكهما في الحكم اتّحاد الصنفين و الإجماع باشتراكهما على تقدير الاتحاد في الصنف و الأدلّة القائمة على الاشتراك غير الإجماع يمكن أن تكون محمولا على تقدير الاتحاد، فلا إجماع عليه على تقدير الاختلاف في الصنف، فوجوب صلاة الجمعة على الحاضرين لا يدلّ وجوبها على الغائبين لاحتمال اختلاف الصنف بأن كان وجوبه مشروطا بحضور السلطان أو نائبه الخاص المفقود ذلك الشرط في حقّ غير المشافهين و لا وجه للتمسّك باطلاق الآية بعد احتمال اختلاف الصنف.
و اعترض عليه: أنه لا مدخليّة في اشتراكهم في الأحكام الاتحاد بينهما مما لم يحده قلم و لا حيط ببيانه رقم و احتمال مدخليّة كون الحاضرين في عصر النبيّ- (صلّى اللّه عليه و آله)- أو صلاتهم خلفه، و أمثال ذلك لكونهم في المدينة في الأحكام مما عدّ أساس الشريعة.
فنقول: قد عرفت فيما تقدّم من بطلان اختلاف المشافهين و الغائبين في التكليف بالإطلاق و التقيّد و مجرّد وجدان الحاضرين للشرط و هو الحضور لا يكفي في تقيّد الإطلاق بالنسبة إلى الغائب، و منه