الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ٢٠ - تحقيق فى المعنى الحرفى
للانتهاء، و نحو ذلك معرّفات لخصوصيات تلك النسب، و ليست وافية بشرح تمام المعنى.
فغير خفيّ انّ العبارة المذكورة محمولة بقرينة صدرها و ذيلها على المساواة من جهة العموم و الخصوص دون ذات المعنى، كما ان ذيل تلك العبارات و إن تشبّث به من فرط فيها و ادّعى خلوّ الحروف من المعنى رأسا، و كونها محض علامات لإلجاء استعمالات الأسماء و المعاني تحت ألفاظ أخرى، إلا أن مجموع كلامه- رفع مقامه- صريح في أنه بصدد بيان ما ذكروه من حصول المعاني الحرفية كالأعراض العينيّة في غيرها فيحمل ما تشابه من كلماته على محكماته.
و بالجملة؛ فرجوع المعاني الحرفية و المفاهيم الاسمية المنطبقة عليها إلى هوية مفهومية واحدة، و كون الاسمية و الحرفية من العوارض اللاحقة من ناحية الاستعمال و إن أوهمته عبارة الرضى و ارتضاه من ثبت العلمية و سادتها في عصرنا- أنار اللّه برهانه- و لكنّه مما لا سبيل إلى المساعدة و سيجيء مزيد تنقيح لذلك إن شاء اللّه تعالى.
و قد حصل مما حررناه هاهنا و في المقدّمة الأولى أن الاستقلال بالمفهومية و عدمه يجريان من المعاني مجرى الفصول المقسمة لها على حدّ ساير ما يتركّب من الأجناس و الفصول و لا مجرى اللواحق العارضة لها من ناحية الاستعمال مع حدّ سائر العوارض المترتّبة لحوقها على تعيّن ذات معروضاتها و انما يجريان فيها مجرى ساير المقوّمات الذاتيّة بالنسبة إلى الحقائق البسيطة الممتازة عمّا يشاركها في الحقيقة بعين ما