الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ١٩٥ - «الأمر السابع في أقسام الواجب» الواجب النفسى و الغيرى
الملاك، و بما عليه أمور متعددة مختلفة من حيث الذات لأمر واحد غير معقول يستكشف من وحدة الملاك وحدة المؤثّر فيعلم أن هناك جامع أصيل بين أفراد الواجب التخيّري و إن لم نعرفه.
فالواجب في الحقيقة هو ذلك الجامع و هذا أفرادها نظير التخيير العقلي بدل أفراد بالعقل بخلاف التخيير الشرعي فيكون بيان الشارع مبيّنا أفراده.
يرد عليه لزوم تأثير أمور مختلفة في أمر واحد مع انّ الأفعال ليست عللا لحصول الملاكات بل إنما هي معدّات فلا يتمّ البرهان.
و منها: ما اختاره النائيني- (قدّس سرّه)- انه لا مانع من تعلّق الإرادة بكل واحد من الشيئين أو الأشياء على وجه البدليّة بأن يكون كل واحد بدلا عن الآخر من الشيئين و لا يلزم التعيّن في إرادة الآمر بأن يتعلّق إرادته بأمر معيّن بل يمكن إرادة الأمر تعلّق بأحد الشيئين بهما و إن لم يكن تعلّق الإرادة الفاعل بذلك و لا ملازمة بين الإرادتين فلا إشكال في تعلّق إرادة الآمر بالكلّي مع إرادة الفاعل لا يتعلّق بالكلّي مجرّدا عن الخصوصيّة الفرديّة، و يتّضح ذلك بملاحظة الأوامر العرفيّة كما انّ المولى يأمر عبده بأحد الشيئين أو الأشياء بمكان من الامكان و لا يمكن إرجاعه إلى الكلّي المنتزع لعنوان أحدهما فانّ ذلك غير ملحوظ في الأوامر العرفيّة فلا يلتفت إليه و لكن الأوامر الشرعيّة كذلك.
و منها: انّ الواجب التخييري مشروط بعدم فعل الآخر فيكون عبارة واجبات مشروطة و كل واحد مشروط بعدم الآخر، و فيه يلزم وجوب