الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ١٩٧ - «الأمر السابع في أقسام الواجب» الواجب النفسى و الغيرى
ب: «أو» و هي: عتق رقبة أو صيام شهرين متتابعين أو إطعام ستّين مسكينا و بيّن في كفّارة الأيمان إِطْعامُ عَشَرَةِ مَساكِينَ مِنْ أَوْسَطِ ما تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ ذلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمانِكُمْ إِذا حَلَفْتُمْ، فالمصاديق الشرعيّة التخييريّة كالعقليّة فيعيّن بارادة الفاعل فيما اختاره و يقال لهذا الواجب واجب تخييري و التخييري العقلي ما يدرك أفراده بنفسه.
و ينقسم الواجب إلى التعيّني و الكفائي، و الأخير واجب كفائي فعله على كل مكلّف بحيث لو امتثل واحد منهم يستحق الثواب و لو امتثلوا جميعا أيضا كذلك، و لو لم يمتثلوا لعوقبوا جميعا للمخالفة، و إن كان الفعل واحدا كتعاقب الأيادي في باب الغصب، فانّ كلا ممن وقع المغصوب تحت يده معاقب مع انّ المالك لا يستحق إلا شيئا واحدا، و المطلوب من الفعل صرف الوجود من المكلّفين فبإتيان واحد منهم ينطبق عليه صرف الوجود و على هذا يسقط عن الباقي و لكنّ إطلاق الإسقاط باتيان البعض حينئذ يكون مسامحة بل يكون كاشفا عن عدم الوجوب على الباقي باتيان البعض.
و ينقسم الواجب إلى موقّت و غير موقّت و الموقّت إلى مضيق و موسع، و لا إشكال في أن وجود الحكم و الموضوع واحد و إلا لزم المناقضة فان تحقق الإمساك مع وجود الحكم في آن طلوع الفجر واحد.
و أما زمان إتيان موضوع الحكم فان انطبق على زمان الحكم تماما و لم يكن زمان الحكم أوسع من زمان موضوعه فالواجب كان مضيقا و أما إذا