الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ٣٦٥ - اجتماع الامر و النهى
(المقدّمة الثامنة): انهم قد بنوا المسألة على كون متعلّقات الأحكام هل هي الطبائع أو الأفراد بناء على كون متعلّقاتها هي الطبائع فلا يلزم اجتماع الأمر و النهي في موضوع واحد لتعدد الموضوع بتعدد العنوانين.
و أما كون متعلّق الأحكام هو الأفراد يلزم الاجتماع في موضوع واحد لاتحاد متعلّقهما و قد أنكر بعض الأعلام ذلك إلينا في المقامين قال: فالحق عدم المسألة في جواز اجتماع الأمر و النهي و عدمه عليها إذ يمكن القول بأن يكون متعلّق الأحكام هو الطبائع جواز الاجتماع بأن يتعلّق الغرض بأحد الخصوصيّات اللازمة على الوجود المشخّص للوجود من حيث الطول و القصر و الزمان و المكان لكونهما علّة لإيجاد المأمور به و المنهيّ عنه، و ليس عرض له، و من يقول بأنه متعلّق بالأفراد استدلّ بأمرين:
الأول: كون الطبيعة كلّية موجودة في الخارج، إنما الوجود مختصّ بالأفراد.
الثاني: انّ المقدور ليس إلا الفرد، لا يمكن الطلب بغير المقدور.
و أما الثاني فواضح، و أما الأول بأن المفاهيم و الطبائع الذي يكون موطنها العقل مجرّدة تحققها في الخارج عن جميع الخصوصيّات لا يمكن انطباق تلك المفاهيم على الحقائق الخارجيّة إيجاد الفرد مقدّمة لتحقق الطبيعة في الخارج.