الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ١٩٦ - «الأمر السابع في أقسام الواجب» الواجب النفسى و الغيرى
جميع أفراده بالعصيان على الجميع و يلزم عقابات متعددة فلا يتمّ البرهان.
و منها: انّ الوجوب تعلّق بأمر مبهم واقعا كالأحكام الوضعيّة كما إذا تعلّق الأمر بالزكاة على الكلّي في المعيّن، فلو تلف المال فبقى مقدار الزكاة فهو للفقراء كالبيع الكلّي في المعين.
و فيه: انّ الإبهام مطلقا غير معقول سواء كان في الأحكام العباديّة كالحبّ و البغض أو بأنها مجعولة، فعلى الأول غير معقول بأن أحبّ شيئا مبهما أو أبغض.
و أما الثاني فالإنشاء كان للنسبة أو لطلب غير معقول بأن ينشأ المولى الحكم أو النسبة كان مبهما للمولى و مطلوبا له، و أما نظيره في الأحكام الوضعيّة قياس مع الفارق، فالموضوع و المتعلّق فيها كلّي و ليس بمبهم بخلاف المقام انه مبهم.
و منها: انّ الواجب فيها هو العنوان الانتزاعي و انه قابل للانطباق على كل من أفراد الواجب المخيّر.
و يرد عليه انه خلاف ظواهر الأدلّة، فانّ الظاهر منها كون كل من الخصال واجبا لا أنّ الواجب هو أحدهما.
و الحق في المقام أن نقول حتى لا يرد من الإشكالات شيء و هو أن الأمر و الإرادة من الآمر يتعلّق بالمفهوم الكلّي و هو الكفّارة ليست مبهمة لكونها متّحدة مع مصاديقها التي قد بيّنها الشارع لمكان عطفه