الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ٣٩١ - * تحقيق حول التوسط فى الارض الغصبيّة
[* تحقيق حول التوسط فى الارض الغصبيّة]
تنبيه: انّ الاضطرار إلى ارتكاب الحرام و إن كان يوجب ارتفاع الحرمة و العقوبة عن المضطرّ كالمحبوس في الدار الغصبي مع بقاء ملاك الوجوب لو كان مؤثّرا و لو صلّى فيه و لم يكن مندوحة كما إذا لم يكن بحرام بلا كلام، و فيما إذا أتى الواجب في ضمن المجمع يقع البحث في توضيح ذلك بيان تقادير و مقامات فانه إما أن يكون اضطراره إلى ارتكاب الحرام بغير سوء اختياره، كما إذا حبس في الدار الغصبي، و اما بسوء اختياره و على كلا التقديرين اما يمكن له التخلّص منها أو لا؟، و على جميع الصور يقع البحث عن حكمه التكليفي بالنسبة إلى ذلك الحرام أو عن حكمه الوضعي بالنسبة إلى صحّة الصلاة و بطلانه الذي يقع في الدار الغصبي. اما المقام الأول فيما إذا حبس فيها و لا يمكن منها الخلاص و ذلك يحتاج إلى بيان مبان ثلاثة فيها لكون الصحّة و البطلان تترتّب بتلك المباني.
الأول: إنه إن قلنا بأن الحكم الوضعي و هو عدم إيقاع الصلاة في الدار الغصبي من القيود العدميّة المعتبرة في المأمور به و ينتزع من الحكم التكليفي، و يستفاد عنه كالحرمة و تكون مرتبة القيود متأخّرة عن الحكم التكليفي.
فمقتضى القاعدة الأوليّة صحّة الصلاة فانه إذا سقط الحكم التكليفي بالاضطرار تسقط القيديّة فانها تدور مدارها.