الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ٢٠٨ - «الأمر الثامن البحث في اقتضاء الأمر الإجزاء»
قيل: يتمّ صلاته و مجز و لا يوجب كشف الخلاف الاعادة مطلقا لجواز البدار.
و قيل: لا يجوز البدار، بل الانتظار إلى آخر الوقت و إلا يجب الاعادة فانّ الاضطرار حكم طريقيّ ظاهريّ و الاقتضاء نحو الكشف و الطريق ليس بعقليّ لا يجزي بكشف الخلاف لعدم كونه مضطرّا واقعا، ثم انّ موارد الاضطرار مختلف تتصوّر على أنحاء:
«الأول»: أن يكون واقعيّا تكوينيّا و هو أن لا يكون المكلّف قادرا حقيقة على إتيان الجزء و الشرط كالعاجز عن القيام في الصلاة فيسقط الجزء الذي اضطرّ فيه، فانّ الاضطرار مقيّد بالواقع و الباقي يكون مأمورا به مع العجز و الاضطرار في الوقت و ورود النصّ عليه مجزي عن الواقع الأولي و مع عدم ورود النصّ إما أن يكون المأمور به ساقطا رأسا بحكم العقل و هو خلاف المفروض فانّ الصلاة لا تسقط بحال، و اما أن يكون ثابتا بالنسبة إلى الباقي لعدم القدرة إلى الجميع فتكون بالنسبة إلى الباقي مجزيا بحكم العقل و لكن التحقيق عدم الإجزاء و وجوب الاعادة فانّ موضوع الحكم هو صرف الوجود من الوقت فلا بدّ من صدق الاضطرار بالنسبة إلى تمام الوقت و إلا يصدق عدم كونه مضطرّا.
«الثاني»: أن يكون الاضطرار من باب المتزاحمين بين الأجزاء و الشرائط و يكون المكلّف مضطرّا باتيان أحدهما و ترك الآخر لمراعاة الأهم من المهم