الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ٢١٥ - «الأمر الثامن البحث في اقتضاء الأمر الإجزاء»
لعدم قيام المصلحة فيها إلا في ضمن الصلاة، و قد استوفى مصلحة أصل الصلاة مع الطهارة الترابيّة مع انّ القضاء يدور مدار الفوت و المفروض انه قد استوفاه و أتى به في الوقت مع انه يستفاد الاجزاء بالنسبة إلى القضاء من الرواية التي تدلّ بالاجزاء بالنسبة إلى الاعادة، فبطريق أولى بالنسبة إلى القضاء و القائلون بالاجزاء القائلون في المقام بأن الطهارة الترابيّة من باب البدل عن الطهارة المائيّة فيلزم منه تعدد الموضوع فلا يجري استصحاب التكليف، و القائلون بالاجزاء قائلون بتعدد الموضوع كالمسافر و الحاضر بأنهما تكليفين مستقلّين.
و استدلّ الهمداني- (رحمه اللّه)- في باب التيمم بالاجزاء بالروايات الكثيرة بأنهما من باب تعدد الموضوع عرضين مستقلّين، فجميع المراتب غير طوليين إلا أن قوله تعالى: .. فَلَمْ تَجِدُوا ماءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً* يدلّ على أن حالة الاختيار و الاضطرار طوليان.
قال الهمداني: لا يفهم من الآية أزيد من الظهوريّة، ثم ان مقتضى القاعدة الإجتزاء بالصلاة الواقعيّة مع التيمم الصحيح و عدم اعادتها مطلقا إلا أن يدل دليل تعبّدي نظير ما أوجب الشارع جماعة عند انعقاد الجماعة، فيلزم حينئذ من باب التعبّد لا لأجل القاعدة، و يدل على عدم وجوب الاعادة مضافا إلى أخبار كثيرة.
و أما البحث في الاجزاء بالنسبة إلى الأمر الظاهري انه هل يجزي عن الأمر الواقعي بعد انكشاف الخلاف و قبل خروج الوقت أم لا؟
و فيه مقامان: