الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ٢١٤ - «الأمر الثامن البحث في اقتضاء الأمر الإجزاء»
عدم صدق الاعادة على مثل المفروض بعد كونه مما لا فائدة تتعلّق باثباتها أو نفيها لظهور المراد بها في المقام دعوى فاسدة، إذ لا يراد من الاعادة إلا ما يكون تداركا و تلافيا للفعل الواقع أولا و إن لم يكن مستفادا من الأمر الأول و إن كان الظاهر من العنوان الاعادة ذلك و لذلك قلنا بأن القول بوجوب الاعادة في الأمر الاختياري أفسد من القول بوجوب القضاء و لكنّه قد تستعمل في عرفهم في مجرّد التدارك و لو بأمر آخر أيضا كما ترى في أمر الشارع باعادة الصلاة مع الجماعة مع وقوعها منفردة و غير ذلك من موارد الاعادة كما هو ظاهر.
انتهى كلامه.
و بالجملة: الساقط بسبب التعذّر من القيود لا بدّ أن لا يكون ركنا مقوّما لمصلحة الصلاة مطلقا و إلا لما أمر بها في كتابه تعالى: .. فَلَمْ تَجِدُوا ماءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً*، و إلا يسقط الأمر كفاقد الطهورين للزوم أمر بلا ملاك المنافي لمذهب العدليّة لكون الأحكام تابعة للمصالح و المفاسد فيكشف من الأمر بالصلاة مع التيمم عند ركنيّة الطهارة المائيّة و عدم قوام مصلحة الصلاتيّة بدلا اضطراريّا واجد المصلحة بكل من الخطاب و الملاك الذي يتقوّم بها الصلاة، و لا محذور في أن يكون داخلا في ملاك في حال دون حال فلا بدّ من سقوط الاعادة.
و أما القضاء فلا يصدق الفوت مع إتيانه في الوقت بالطهارة الترابيّة فيسقط القضاء لعدم إمكان استيفاء مصلحة الطهارة المائيّة مستقلا