الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ٣٠ - تحقيق فى المعنى الحرفى
عن الاستعمال فيما وضع له مما لا يجدي عن الغلطية الفاحشة و الخروج عن الأسلوب و عدم الأسلوب انفهام المعنى منه كما لا يخفى.
و غاية ما يمكن أن يقال في تقريبه في خصوص المقام بل و يوجّه تقدّمت نسبة القول به الى الرضي أيضا- (رضوان اللّه تعالى عليه)- هو: ان يدّعي رجوع المعاني الحرفيّة و ما ينطبق عليها من المفاهيم الاسميّة الى واحدها الحقيقيّة و خروج الاستقلال بالمفهومية و عدمه عن حريم المعنى و حدوده بالكلّية و رجوعها إلى مرحلة قصد المعنى و لحاظه في ظرف الاستعمال، و يرجع شرط الواضع حينئذ إلى تخصيص أحد اللحاظين باستعمال أحد الكلمتين و الآخر بالآخر. و هذا تعريب، و إن كان من أحسن ما يمكن أن يرجع به شرط الواضع إلى معنى محصّل لا جزئية فيه و لا مناقضة للوضع له، و كان وافيا بدفع ما تخيّلوا الرويّة على القول بعموم المعنى الحرفي من محدود الترادف و غيره، لكنّا لو أمكننا الغض عن عدم ترتّب ما ذكر من الغلطيّة و الخروج عن الأسلوب و عدم انفهام المعنى بالكلّية على مثل ما ذكر من تخصيص اللحاظين، فلا يمكننا الغضّ عمّا في أصل مبناه، كيف و بعد أن تبيّن أن المفاهيم اللفظية هي المعاني الافرادية التي تورد في ظرف الاستعمال بقوالب ألفاظها و لا مساس لها بالنتيجة الصالحة لأن يعبّر عنها بوجوه شتّى و إن كان الغرض الأصلي إفادتها.
و يصحّ أيضا أن نسبة ما يوجد من المعاني الحرفية في موطن الاستعمال بأدواتها إلى المفاهيم الاسمية المنطبق عليها هي بعينها نسبة الى الرضي- (قدّس سرّه)- انما هي الى ارجاع الحقائق الايجاديّة