الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ١٣٠ - (الأمر الخامس) اصالة التعبديّة او التوصلية
و إنما يرجع التقابل بينهما إلى باب العدم و الملكة بناء على ما هو التحقيق من دخل عدم التقيّد في موضوع الإطلاق و اللاشرطيّة النفس الأمريّة أو إلى تقابل الضدّين بناء على عدم دخله فيه كما هو مبني الخلاف في الحاجة إلى مقدّمات الحكمة لا الغناء عنها في إحرازها مع ما حرر في محلّه و على كل منهما فلا خفاء في أنه إذا امتنع التقيّد لانتفاء موضوعه الذي هو الانقسام إلى نوعين كما قد عرفت، امتنع الإطلاق أيضا بعين امتناعه و كان معروض الحكم متعلّقة كانت أم موضوعيّة بالنسبة إلى ما يمكن أخذه فيه مما يحتمل دخله و عدم دخله في الفرض مهملا لا محالة فلا سبيل حينئذ إلى دعوى أصالة التوصّلية مثلا أو أصالة الاشتراك في التكاليف بامتناع أخذ الدواعي القريبة في متعلّق الحكم أو العلم به و ما يقوم مقامه في موضوعه بل لا بدّ من تشخيص المدخليّة و عدمها أو إحراز نتيجة التقييد أو الإطلاق من الرجوع إلى المرجع الآتي تنقيحه إن شاء اللّه.
«الخامس»: انه بعد أن كان امتناع التقييد هو بعينه عبارة عن امتناع الإطلاق أيضا فكما لا مجال بأن يجعل امتناع أحدهما موجبا لتعيين الآخر و تؤخذ نتيجة الإطلاق مع عدم إحرازها و يبنى على أصالة التوصّليّة أو أصالة الاشتراك كما قد عرفت.
و هكذا لا سبيل أيضا إلى دعوى الغناء عن إحرازها و البناء على كفاية عدم التقيّدية و لو لامتناعها في الإجتزاء بمتعلّق الأمر و ترتّب الاجزاء العقلي على الإتيان به، كيف؟، و كما انّ سقوط الطلب بحصول