الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ٣٥٥ - اجتماع الامر و النهى
(المقدّمة الثانية): بعد ما علم انّ المبدأين إذا كانا من مقولين، و كانا دائما لوحظ بشرط لا يمتنع أن يحمل أحدهما إلى الآخر و لا إلى الذات للمباينة بينهما فيكون التركيب انضماميّا بخلافه ما إذا لوحظ لا بشرط فيكون التركيب اتحاديّا و يصحّ حمل أحدهما إلى الآخر و إلى الذات، فيقال:
زيد عالم و فاسق و بالعكس، و المثال شخصين خارجين فتكون من باب التعارض.
و توهّم كون الصلاة و الغصب يجتمع في الحركة الشخصيّة الخارجيّة بحيث يحملان إليها في المكان الغصبي فيتعلّق الأمر بعين ما تعلّق به النهي فيصدق عليها الصلاة و الغصب كصدق العالم و الفاسق على زيد فيتّحد متعلّقهما فيكون لا بشرط بالنسبة إلى الحركة الموجودة في المغصوبة، فالحركة واحدة بالهويّة و ينطبق عليها الصلاة و الغصب فيكون التركيب اتحاديّا.
و فيه: انّ الحركة من الأعراض و هي بسائط و ليست بمركّبة، فلا تكون موضوعة للصلاة و الغصب و العرض لا يقوم بعرض فانها في كل مقولة يكون عين تلك المقولة، فالصلاة و الغصب لا يقومان بالحركة لعدم كونها مقولة مستقلّة و كانت ما به الامتياز عين ما به الاشتراك و لا تكون موضوعا لهما فانّ الصلاة و الغصب قائمين بالشخص و يكون هو موضوعا لهما، كما كان للعلم و الفسق.