الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ٣٠٢ - «الحادي عشر» «في الترتّب»
رتبي بل زماني، و أما شرط بنحو الشرط المتأخّر أي كون المهم متعلّقا بالمعصية شرطا لتعلّق الخطاب به فهذا ليس إلا الطلب بالجمع، و تبعه صاحب الكفاية، و قال:
انّ فعليّة الأمر بالأهم في هذه المرتبة الطلبين و عدم سقوطه بعد.
لأن هذا الأمر الانتزاعي حاصل حين بقاء الأمر بالأهم فاجتمع الطلبان فالتشبّث بدليل الترتّب ما أفاد لرفع تعلّق الطلبين في آن واحد بالمكلّف و لكنّه لا يخفى عليك انه لنا الأخذ بكلا الشقّين مع عدم ورود محذور أصلا.
و أما كون الشرط المعصية الخارجيّة فهذا لا يخرج عن الترتّب الرتبي لأن المعصية الخارجيّة لا يلازم كونها شرطا أن يتحقق أولا حتى يتحقق الأمر بالمهم بل يتحققان معا فليس من قبيل الأمر بالتيمم بعد معصية الطهارة المائيّة و أما كون الشرط تعقّب المعصية فلأن هذا الأمر الانتزاعي تحققه بتحقق منتزعه، و إذا اشترط المهم بكونه مشروطا بتعقّبه بمعصية الأهم لا يعقل تحقق طلبه قبل المعصية لأن فرض تحقق المعصية شرطا له مساوق لفرض عدم بقاء الأمر بالأهم فيجعل الشرط للمهم ما يوجب به سقوط الأهم و دائما يفرض تحقق الاشتغال بالمهم حين عدم الاشتغال بالأهم أي يفرض تحقق أمره حين خلوّه عن أمر الأهم فأين اجتماع، و سيأتي تحقيقه إن شاء اللّه.
و بالجملة: لا فرق بين فرض الوجوب قبل الوقت و فرضه أول الوقت في عدم