الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ٣٠٠ - «الحادي عشر» «في الترتّب»
التمليك بعد الموت لا يعقل تحققه قبله و لا عدم تحققه بعده و إلا يلزم تخلّف المجعول عن الجعل أو الجعل عن المجعول و لذا قلنا ببطلان الشرط المتأخّر و المتقدّم و الواجب المعلّق و سرّه انه لو كان المتأخّر بوجوده الخارجي شرطا لفعليّة الحكم كيف يتعلّق فعليّته قبل تحققه، و كذا لو تحقق الشرط و سبب الفعليّة كيف يتأخّر الفعليّة من الشرط لا من باب انّ تأثير المعدوم في الوجود ممتنع بل للخلف و كذا لو كان للشرط دخل في تحقق الفعليّة و ملاك الحكم فالواجب مشروط لا معلّق لو لم يكن له دخل، فالواجب مطلق، و يجب تحصيل مقدّماته و لو كان من قبل الوقت فيلزم جرّ الزمان.
و بالجملة: حال الشرائط و موضوعات الأحكام حال الأسباب الخارجيّة إذا تحقق الموضوع يتحقق معه الحكم زمانا و إذا لم يتحقق لا يعقل تحقق الحكم و ترتّب الحكم على الموضوع صار منشأ لتوهّم جعل السببيّة فتوهّم انّ سببيّة الموضوع تحقق الحكم مجعولة.
فتلخّص مما ذكرنا من إمكان أخذ الشرط بنحو تلبّسه شرطا و موضوعا للحكم بل لا بدّ من أخذه كذلك و لذا قلنا: انّ الشرط بنحو الانقضاء هو آخر الأزمنة انه لا بدّ من تحقق زمان الوجوب و الواجب في زمان الشرط حتى في مورد الموسع فضلا عن المضيق، فالآتي بصلاة الظهر في آخر أزمنة وجوبها آت بما هو تكليفه في هذا الحال و منبعث عن البعث الذي تعلّق به في هذا الزمان لا عن البعث في أول الوقت