الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ٢٢٣ - «الأمر الثامن البحث في اقتضاء الأمر الإجزاء»
قبل ذلك التعميم سواء ما دلّ على إثبات الحكم الظاهري ليس إلا نفس دليل القاعدة الطهارة، و مع ذلك كيف يكون معمما له؟ كما ذكرناه سابقا بعدم كونه حكما بل انه حجّة و طريق.
و ثالثا: انّ الحكومة في المقام مسلّم إلا أنها على قسمين: قسم مرتبة دليل الحاكم و مرتبة دليل المحكوم واحد عرضي ليس بمختلف عند ذلك يكون دليل الحاكم حينئذ موسعا و مضيقا الشرط الواقعي الذي هو مفاد الأدلّة الأوليّة الواقعيّة، كقولك: لا شكّ لكثير الشكّ لحكومة ذلك لقوله: إذا شككت فابني على الأكثر و الحاكم يعمّ دليل المحكوم المجعولين في الواقع في عرض واحد، فانه بمنزلة التخصيص و حكم الخاص مجعول في مرتبة حكم العام و قسم آخر من الحكومة ليس كذلك فانّ الشكّ في المحكوم مأخوذ في دليل الحاكم فلا محالة لا يكون دليل الحاكم في رتبة المحكوم لتأخر موضوعه لكون رتبتهما طوليّا فيستحيل كونه معمما أو مخصصا في الواقع و ليس هناك حكمان واقعيّان مجعولان.
فالأحكام الظاهريّة ليست موسعة للأحكام الواقعيّة و لا مضيقة لا و لا يوجب تصرّفا في الواقع أبدا.
و رابعا: انه لو كانت الطهارة المجعولة بأصالة الطهارة أو استحبابها موسعة للطهارة الواقعيّة لكان اللازم الحكم بطهارة محل الوضوء مستصحب الطهارة و عدم القول بنجاسته بعد انكشاف الخلاف و هو كما ترى.