الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ٣١ - تحقيق فى المعنى الحرفى
بهوياتها مع ما ينطبق و يصدق عليها من مفاهيمها إلى واحد بالحقيقة و ليت شعري هل يلتزم بذلك بالنسبة إلى جميع الحقائق أو خصوص الإيجاديات مطلقا أو يخصّه بما يكون الحروف و ما يجري مجراها، أدوات إيجادها بما يفرق حينئذ بين الإشارة إلى زيد بطرف العين مثلا أو يقول هذا في ذلك.
ثم ان ذلك الواحد الذي أفيد أنه مفهوم كلا اللفظين وضعا و استعمالا، هل هو من سنخ الإخطاريات و ينقلب هو بعينه بلحاظ الاستعمالي إيجاديا، أو بالعكس، و هل هو مستقل أو لا مستقل بالمفهومية، و ينقلب بما ذكر من اللحاظ أو أنه لا تحصّل بشيء من ذلك إنما هي ماهيّة مبهمة جنسيّة يلحقها التحصّل بلحوق فصولها بها في طرف الاستعمال و مرجع الجزء الثاني منها و هو إخراج الاستقلال، و بالمفهوميّة و عدمه عن حريم المعنى و إرجاعها إلى لحاظه في ظرف الاستعمال مضافا إلى ما عرفت و تعرفه من رجوعه إلى سلب ما هو عنوان ذات المعنى عن حقيقتها التي عرفت أنها عبارة عن محض إيراد المعاني في قوالب و تضمينها لما هو من وظائف الوضع أيضا و تكفيله لأمرين مترتّبين، أحدهما تحديد المعنى باللحاظ التوجيه لأحد ما تقدّم من الانقلاب أو تحصّل الجنس المبهم بالحاق فصله به و الآخر إيراد ذلك المعنى المتحصّل باللحاظ المذكور في قوالب الألفاظ على جهة الاخطار أو الإيجاد، و لا يخفى ما في كل واحد منها من وجوه الاستحالة فلا نطيل، اللهم إلا أن يراد بذلك الواحد الذي أفيد أنه المعنى لكل من اللفظين النتيجة الصالحة لأن يعبّر عنها