الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ٧ - ٢- موضوع علم الاصول
موضوع مسائله كالرفع العارض للفاعل كان عارضا للكلمة بواسطة الفاعل، و الصحة و الاعتلال العارض للكلمة بواسطة الفعل فحينئذ كيف يختصّ البحث بالعوارض الذاتيّة للموضوع في العلم، و بعبارة أخرى: الموضوع للرفع هي الكلمة بشرط الفاعلية، و موضوع العلم هو نفس الكلمة، و الأول بشرط شيء و الثاني لا بشرط، فيحصل المغايرة بين موضوع العلم و موضوع مسائله، فلا يتحدان مع انه يقع البحث في موضوع مسائله في العرض الغريب على مبنى المشهور، فلا يكون البحث من العوارض الذاتية لموضوع العلم، فلا يكون جامعا لأفراده.
و أجاب عن هذا الإشكال في الفصول و تبعه في الكفاية، و هو أن البحث في موضوع كلّ علم، ما يبحث فيه عن عوارضه الذاتيّة، أي بلا واسطة في العروض، يعني: ان العوارض كلّها ذاتيّة ليس فيها عرض غريب، فالعوارض كلّها حقيقية فينعدم العرض الغريب في المقام و لو كان بألف واسطة فتكون ذاتيّة.
و منها: أنه إذا كان العارض عارضا للموضوع مع الواسطة فيختلف موضوع العلم مع موضوع مسائله فتحصل المباينة بينهما، فيكون البحث عن موضوع مسائله لا عن نفس موضوع العلم، فيلزم استخدام في مرجع الضمير في تعريفه، فيرجع الضمير الى موضوع العلم و يقصد منه موضوع مسائله.
و منها: أنه إذا قلنا ان عوارض الجنس الأعم ذاتيّة و هي الفصول التي تحمل و تعرض الجنس، و هو نفس موضوعات مسائله، فيتحد مع موضوعات مسائله، فالكلمة التي هي موضوع العلم في النحو، و في علم