الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ٨ - ٢- موضوع علم الاصول
الصرف، و اللغة، و المعاني، و البيان و الفلسفة، و غيرها من العلوم، فيكون البحث عن عوارضه الذاتيّة في موضوع واحد من العلوم، فيستلزم البحث عن عوارض موضوع جميع العلوم، لكون الكلمة موضوعا في جميعها فيدخل بعضها في بعض في جميع المسائل.
ثم انه العارض تارة يعرض الشيء بلا واسطة، كادراك الكلّيات لكونها من لوازم ذات الإنسان، و تارة يعرض الشيء مع الواسطة، لكن لم تكن واسطة في العروض، فانها غير محتاجة إلى واسطة أخرى، كالتعجّب يقال له: واسطة في الثبوت. و تارة يعرض مع الواسطة، و يحتاج إلى واسطة أخرى، يقال لها: واسطة في العروض، و هي العرض الغريب.
و أجاب النائيني «(قدّس اللّه سرّه)» عن الإشكال الأول و الثالث بمرتبة واحدة، بأخذ الحيثية في تعريفه، ان الفاعليّة علّة لعروض الرفع على نفس الكلمة، لا أن الرفع يعرض للفاعليّة أولا و بالذات ثم تعرض الكلمة ثانية و بالعرض.
فالواسطة في المقام إنما تكون واسطة في الثبوت لا في العروض، و الواسطة في الثبوت لا ينافي مع العرض الذاتيّ، فان الموضوع في علم النحو ليس هو الكلمة مثلا من حيث هي لا بشرط، بل الكلمة من حيث لحوق الاعراب و البناء لها، كما ان الكلمة من حيث الصحّة و الاعتلال موضوع لعلم النحو، فيتحد مع موضوع المسائل، فانّ كل فاعل مرفوع، هو الكلمة من حيث لحوق الاعراب و البناء، بداهة ان الفاعل