الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ٣٤٦ - «الحادي عشر» «في الترتّب»
التقيّد، كما انّ التقيّد بالتعبّدية- قد سبق- أو العلم بالخطاب إذا امتنع امتنع التمسّك بالإطلاق في إثبات التوصّلية في اشتراك الحكم بين العالم و الجاهل.
و ثانيا: انّ قصد التوصّل كالإيصال لا اعتبار به في مناط التقدّمية و هو توقّف الواجب عليه و كونها بحيث لولاها لما تمكّن من امتثال ذيها.
ثالثا: انه لو كان قصد التوصّل معتبرا في خروج المقدّمة و لا يعتبر الأهميّة و المهمّة في الخروج عن حكمه السابق في خروج المقدّمة عن الحرمة لكان معتبرا أيضا في خروج المقدّمة عن الإباحة.
و بالجملة: و إن كان الامتثال يتوقّف على قصد التوصّل إلا أن الإيجاب لا يناط، فمن هذه الجهة أيضا لا يمكن الالتزام بخروج المقدّمة عن الحرمة و مع عدم وجود هذه الجهة بقائها عليها فانحصر أن يكون وجه هذا الأمر ارتكازيّا و هو بقاء التصرّف على الحرمة بكل مقدّمة على حكمها السابق لو لم يقصد بايجادها التوصّل إلى ذيها هو ارتكازيّة صحّة الخطاب الترتّبي و توضيحه انه لا شبهة أن المقدّمة في الإطلاق و الاشتراط تابعة لذيها و ذلك لأن وجوبها تبعي صرف، و من لوازم وجوب ذيها.
و قد عرفت سابقا أن انحفاظ التكليف في حال الفعل و الترك ليس من باب الإطلاق و الاشتراط بل لأنه المطلوب و لذا قلنا بأنه لا إهمال أيضا لأن الإهمال يتصوّر فيما لو كان هناك شيء باق و لم يطلق