الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ٩٥ - ٦- المشتق
الكاتب كاتب فتأمّل.
و أما ما أجاب به عن الإيراد بقوله: و فيه نظر، إلخ، لا نعرف له معنى محصّلا، فانّ العبرة في كون القضيّة ضروريّة أو ممكنة هو ملاحظة مادّة المحمول و نسبته إلى موضوعه، فان كان المحمول مما يقتضيه ذات الموضوع، فالقضيّة تكون ضروريّة لا محالة كما في قولك: الإنسان ناطق فانّ ذات الإنسان يقتضي الناطقيّة، و إن لم يكن المحمول مما يقتضيه ذات الموضوع بل كان من الأوصاف الخارجيّة عن مقتضيات الذات، فالقضيّة لا محالة لا تكون ضروريّة سواء دام ثبوته بوصف الموضوع كما في قولك: كل ذلك متحرّك دائما أو لم يدم كما في قولك: الإنسان كاتب فالعبرة في كون القضيّة ممكنة أو ضروريّة هو هذا لا أن العبرة بقيام الوصف بالموضوع خارجا، و عدم قيامه كما يعطيه ظاهر كلام الفصول- (رحمه اللّه)- فانّ القيام و عدم القيام جازما أجنبيّ عن جهة القضيّة، و انها موجهة بأيّ جهة من الضرورة و الدوام و الإمكان كما لا يخفى فتأمّل.
و على كل حال فما ذكر السيّد الشريف في كلامه من الاحتمالين لا إشكال فيه، ثم قال النائيني- (قدّس سرّه)-: و إن كان الأولى في كلام الشريف تبديل الاحتمال الأول بدخول الجنس في الفصل و بالعكس، أو النوع في الفصل أو بالعكس و لكن كون الشيء من الأجناس العالية من المحاذير التي لا يمكن الإلزام بواحد فثبت من جميع ما ذكر بساطة المعاني الاشتقاقيّة و عدم معقوليّة التركيب، و لو كان الشيء جنسا فيكون الآخر فصلا له على مبنى النائيني، فيدخل فصله و كان لون نوعا و الآخر يكون جنسا له فيدخل الفصل على جنسه و لو كان فصلا و الآخر إما أن يكون