الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ١٢٧ - (الأمر الخامس) اصالة التعبديّة او التوصلية
بامتثال نفسه لزم موضوعيّة لشخص نفسه و لمكان انّ قضيّة هذه الموضوعيّة عقليّة كانت كأمثال المقام أم شرعيّة كما في الاستطاعة بالنسبة إلى حجّة الإسلام، هل أخذ الموضوع متحققا مفروض الوجود في الخارج و إيجاب وضع أو تكليف على ما يترتّب عليه عند وجوده، فباعتبار أخذه مفروض الصدور عند إنشائه يلزم تقدّمه على نفسه ذهنا في مرحلة الإنشاء لا محالة، و باعتبار ترتّبه في الفعليّة على شخص نفسه فيلزم المحذور خارجا في مرحلة التحقق و الفعليّة أيضا، كما هو قضيّة اشتراط كل حكم بوجود موضوعه عقلا، و إن كانت الموضوعيّة شرعيّة كما في مثال الحج و نحوه يعود هذا المحذور ثالثا في مرحلة الامتثال أيضا لمكان توقّف داعي الامتثال أيضا على تحققه قبل نفسه، فتدبّر حقّه.
«الثالث»: كما لا يمكن أن تؤخذ الخصوصيّة المترتّبة على الأمر كداعي الامتثال قيد المتعلّقة فكذا لا يمكن تقييده بغيره من الدواعي أيضا بأسرها فانه و إن كان المحذور المتقدّم تنقيحه مخصوصا لزومه بقيديّة خصوص قصد الامتثال، و لا يطّرد في غيره إلا أن في البين محاذير أخرى مطّردة.
و أما قصد الجهة الباعثة على الأمر إما تفصيلا كما إذا فرض العلم بها أو إجمالا كأن يكون الداعي على الامتثال بالمطلوب هو حسنه أو المصلحة الباعثة على الأمرية فلأنه و إن أمكن الالتزام بقيديّته و رجوع قصد الامتثال و نحوها أيضا إلى قصد الداعي بالإجمال فلا يكون القطع بكفايته حينئذ منافيا لها، و لا ما تقدّم من المحذور لازما.