الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ٤٧٠ - ٦- التمسك بالعام قبل الفحص عن المخصص
الأخبار التي يمكن الوصول إليها في زماننا و غيرها من الإمارات الظنّية على تقدير القول بها.
و ثانيهما: من حيث ورود التخصيص عليه في الواقع مع عدم وصوله إلينا.
و الاحتمال الثاني شكّ بدويّ ليس فيه علم إجمالي و يعلم في دفعه بأصالة عدم التخصيص له من المعارض، و الاحتمال الأول حيث فيه علم اجمالي لا يعول بالعام الّا بعد الفحص له يستكف واقعه و يعلم أنه هل هو من العمومات التي خصصت أو من غيرها أو المفروض دعوى العلم الاجمالي فيما هو المخصص بأيدينا، و ما يمكن لنا الوصول إليها من المخصصات بالفحص من حيث تشخيص الواقع لا من حيث إجزاء أصالة عدم المخصص لأن الجهة البدويّة غير محتاجة إلى الفحص و الجهة مسبوقة بالعلم الإجمالي تصير معلومة له للتخصيص تارة و معلوم العدم أخرى كما لا يخفى.
ثم الكلام حيث كان في وجود المانع عن العمل المقتضي، فانّ العام مسلّم الحجّية، فلا يتوهّم حينئذ أن يكون الكلام و النزاع في حجّيته ذلك إلا على الإطلاق حتى يحتاج إلى إثبات الحجّية كما توهّم في أن النزاع إنما هو في حجّية العام قبل الفحص عن المخصص، فقال: لا دلالة مع العلم الإجمالي، و ظهور كلامه في نفي الدليل على اعتبار أصالة الحقيقة عند العلم الإجمالي.