الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ٤٠٥ - اقتضاء النهى للفساد
في صحّة معاملة و الأصل أصليّ يقتضي عدم الصحّة و ترتّب الأثر.
(السابع): ما تعلّق به النهي إما أن يكون عباديّا؛ و المراد بالعباديّ ما يكون عبادة له تعالى موجبا بذاته التقرّب كالسجود أو بالأمر بالمصلحة، و أما غير عباديّ كالمعاملات، أو مشترك بين العباديّ و المعاملات كالتوصّلي بأنه عبادة بالمعنى الأعم من جهة التعبّدي بها يدخل في محل النزاع.
و أما على القول بدلالة النهي على الفساد فلا يصحّ التعبّد بها مع النهي أن يدلّ على الفساد. و المراد من المعاملة هي الإنشاءات الأعم من العقود و الإيقاعات لا خصوص العقود و المعاملات بالمعنى الأعم الشاملة لمثل إحياء الموات و الحدود و المواريث و غيرها من الموضوعات لآثار شرعيّة، فانّ النهي التحريمي لا يوجب الفساد، فان النهي عن الإحياء بالأدلّة الغصبيّة لا يوجب فساد الإحياء، و النهي عن العبادة لصلاة الحائض و صوم الوصال، فالنهي يتعلّق بنفس تلك العبادة و النهي المتعلّق على العبادة أقسام قد عرفت سابقا انّ النهي المتعلّق بالعبادة بنفسها و لو كانت جزء عبادة كما عرفت بما هو عبادة تقتضي فسادها لدلالته على الحرمة ذاتا و لا يكاد يمكن اجتماع الصحّة سواء كان موافقة الأمر أو موافقة الشريعة مع الحرمة، و كذا بمعنى سقوط الاعادة فانه مترتّب على إتيانه بقصد القربة و كانت مما يصلح لذلك.