الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ٨٧ - ٦- المشتق
فنسبة اسم الفاعل من الأعراض واقعة في الرتبة الثانية، ثم نسبة ملابسات الفعل من المفاعيل من حيث وقوع النسبة في الزمان أو في المكان كقولك: «زيد ضارب في المسجد أو في اليوم أو في النهر» فنسبة الملابسات الفعل يكون في المرتبة الرابعة من العوارض النسبية.
الأمر الثامن: إن مفهوم المشتق هل هو بسيط أو مركّب؟
قيل بالبساطة، و قيل بالتركيب، لا بدّ فيه من بيان أمور:
الأول: على القول بالتركيب، انه لا بدّ أن يكون مركّبا من أمور ثلاثة: من الذات و المبدأ و النسبة، لأن وجود الموضوع أو المحمول أو النسبة أحدهما بدون الطرفين محال.
الثاني: المراد من المركّب المتنازع فيه في المقام، هو التركيب بحسب التحليل العقلي، «فزيد ضارب» فينحل إلى ذات، و حدث، و نسبة في العقل فيكون معنى المشتق ذات يثبت له الضرب. هذا على القول بالتركيب، و على القول بالبساطة عدم كونه مركّبا من أمور ثلاثة بل انّ معناه واحد بسيط ليس الذات جزءا لمعناه و القول بالتركيب مع القول بالبساطة لا وجه له، هذا في المشتق، أما الجوامد لا إشكال و لا نزاع