الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ٢٦٤ - «الأمر التاسع» «في الأوامر؛ البحث في مقدّمة الواجب»
كانت هي شرطا غير معقول، و قد قيل في تصحيح البرهان العقلي بأن الشرط يعني الإجازة، فليس شرطا بل تعقبه عنوان منتزع من الجزءين شرط للعقد و هو مقارن.
توضيح ذلك: انّ الأمر المنتزع و- هو الملكيّة- هو المطلوب، فليس بإزاء أمر خارجي حتى يشكل بالعقل تأثير المعدوم في الوجود أو يكون دخل في الموضوع أن ما يتأثّر عنه بل هو أمر انتزاعي و هو الملكيّة ينتزع من العقد و الإجازة من غير مدخليّة تقدّم أحدهما عن الآخر أو تأخّره عنه، و لكن هذا و إن كان مستقيما في حدّ نفسه و لكن لا بدّ للدليل الذي يدل على جواز بيع الفضولي بذلك كما أشرنا إليه في الإضافات في الأمر الثالث، و حينئذ فلا بدّ لنا بعد تصحيح الأدلّة على الجواز و عدم إمكان مساعدة البرهان العقلي و اعتباره على ذلك الأمر الإضافي أن نقول بالكشف الحكمي، كما ذهب إليه الشيخ- (قدّس سرّه)- بمعنى أن نقول:
انّ الإجازة قلّة من حينها و الشارع قد يرتب آثار النقل من حين العقد، و الفرق بين ما اختاره صاحب الكفاية- (قدّس سرّه)- بعد كونهما موافقا للكشف الحكمي هو أن الشيخ- (قدّس سرّه)- يقول بأن مقتضى القاعدة هو النقل، و الدليل شرعيّ يدل على الكشف.
و ذهب صاحب الكفاية بأن مقتضى القاعدة هو الكشف و إن لم يكن في البين دليل شرعي بتقريب ان الاثر الذي هو النقل و الانتقال، و إنما المالك أنفذ هذا العقد المنشأ في زمان العقد فليس مفاده إلا الكشف