الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ٢١٠ - «الأمر الثامن البحث في اقتضاء الأمر الإجزاء»
العذر في الوقت من جهة كون الوقت صرف الوجود و عدم وجدان الماء بالنسبة إلى تمام الوقت.
و أما استدلال القائلين بالاجزاء و عدم الاعادة إذا ارتفع الاضطرار قبل خروج الوقت و بعد العمل سفرا كان أو حضرا بأن المأتيّ بالحكم الثانوي الواقعي و ليس بحكم ظاهري.
ذهب الشيخ في المقام في توضيحه بذكر مقامين:
الأول: في أن قضيّة القواعد الشرعيّة عدم وجوب الاعادة في الوقت لأن الواجب الموسع هو القدر المشترك بين الأفعال الواقعة عن المكلّفين بحسب اختلاف تكاليفهم في موضوعات مختلفة، فقوله: أَقِيمُوا الصَّلاةَ* هو الواجب بتخصيص للحاضر في ضمن أربع ركعات و للمسافر في ضمن ركعتين و للواجد للماء في الصلاة مع الطهارة المائيّة و للفاقد له في ضمنها مع الطهارة الترابيّة فيكون الأمر الواقعي الاضطراري أحد أفراد الواجب الموسع و لا إشكال في أن الإتيان بفرد من الماهيّة يوجب سقوط الطلب بالنسبة إليها و بعد سقوط الطلب لا وجه لوجوب الاعادة فلا يعقل الأمر بالاعادة بمجرّد الأمر بالصلاة لاستلزامه طلب الحاصل.
و بعد زوال العذر يرجع الشكّ إلى ثبوت التكليف و الأصل براءة الذمّة عن الشواغل الشرعيّة ما لم يكن دليل شرعيّ و لا يصحّ الاستناد في مقام إثبات التكليف باطلاق الأمر و عموم الأدلّة بأن يقال إطلاق ما دلّ على وجوب الوضوء عند إرادة الصلاة قاض بتحصيله و خرج