الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ٥٣ - تحقيق فى المعنى الحرفى
عن خصوصية الاتصاف بما يقتضيه من الصلة و مرجعه إلى دخل النسبة الناقضية التعبّدية الحاصلة عن التراكيب التقييدي في نفس معنى التقيّد وضعا و استعمالا و تفترق بذلك عن مجرّد الاتصاف و التقيّد الغير المأخوذ في نفس التقيّد الحاصل من التراكيب التوصيفية مثلا أو الإضافي و نحو ذلك و غير خفيّ أن الجزء الأول من معاني المبهمات و هو نفس الذات التي عرفت أنه ركن المعنى و محل خصوصيّة المذكورة مستقل في المفهومية حاصل لنفسه و الجزء الثاني خصوصية حاصلة في موطن الاستعمال بأدائية نفس لفظه كما عرفت، انه الضابط في كون المعنى حرفيّا، و كذلك الحال في أسماء الشرط و الاستفهام أيضا، فانها تشارك إن الشرطيّة و همزة الاستفهام مثلا في الأدائيّة لايجاد مصداق التعليق و الاستفهام الفاني عن نفسه في موطن الاستعمال و تفارقها ان محلّه التحصّل و الفاني هويّة الخارج عن معنى الأداتين بخلافه في تلك الأسماء فانها ركن المعنى فيها، و الخصوصية ضمنية توجد باستعمال لفظة فانية فيه، و بهذا تمتاز عن جميع ما يتضمّن عن معاني الحروف عن نفس الحروف. و فيما شرحنا من ذلك غنا و كفاية عن تشريح البواقي، و قد انقدح بذلك أنّ الضابط تضمّن المذكور هو تخصيص المعنى بما هو معنى هذا اللفظ بالخصوصية الكذائية الحاصلة بنفس لفظه سواء كانت هي صالحة لأن توجد بأداة خاصة لمفهوم أجنبي أيضا كالشرط و الاستفهام مثلا، لم تكن صالحة للتحصّل إلا على وجه التضمّن المذكور، كالتكلّم و الإشارة و التعيّن بالصلة و ما أشبه ذلك.
الثاني: انك قد عرفت مما حررناه أن انقسام المعنى إلى الاسمي الحاصل