الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ٥٢ - تحقيق فى المعنى الحرفى
بهذا الاعتبار و ذلك بالنسبة إلى الأفعال ظاهر حسب ما عرفت من انها ذات مادة مستقلّة بالمفهوميّة و هيئة موضوعة لنسبة تلك المادة، اما الى معروضها القائمة هي به كما في الهيئات المبنيّة للفاعل أو إلى غيره مما يلابسه في طرفه النسبة كالمبنيّة لغيره و أيّاما كانت فالهيئة موضوعة كسائر أدوات النسبة لإيجاد ربط حاصل في موطن الاستعمال، لأحد طرفيها بالآخر، أما حكاية من كونه في نفس الأمر كذلك أو إفاضة لوجوده النفس الأمري بذلك أو نعتا مثلا لمن يتوجّه إليه الخطاب على ذلك، و مع كل تقدير فقد عرفت أن المعاني النسبية بأسرها حرفيّة غير مستقلّة بالمفهومية و أما أسماء أفعال فحيث أن كلا منها موضوع بوضع واحد شخصي بمعنى حدثي مساوق لما هو من مبادي الاشتقاق متعلقا لنسبة خاصة هي مفاد هيئة الماضي مثلا أو الأمر منهيّ بهذين الاعتبارين جار مجرى أحد الفعلين يقتضي مثله و يعمل عمله متعدّيا كان ما يساوقه أم لازما و بالاعتبار الآخر اسم جامد يتضمّن معنا حرفيّا هو النسبة و قد يجرّد عنها و يستعمل في نفس المعنى الحدثي المجرّد عن الانتساب فيجري حينئذ مجرى اسم المصدر مثلا و يكون اسما محضا و يقع مفعولا مطلقا لما يساوقه في المعنى و منه قوله سبحانه و تعالى: فَمَهِّلِ الْكافِرِينَ أَمْهِلْهُمْ رُوَيْداً، و أما المهمّات الثلاثة فتضمّنها معنى الحروف إنما هو باعتبار انحلال معانيها إلى الذات المتخصصة بخصوصيات خاصة توجد لها عند الاستعمال بأدائية ألفاظها و هي من الضمير و اسم الإشارة عبارة عن كون تلك الذات معتبرة عند نفس ذاتها بلفظ «أنا» مثلا أو متوجّها إليها الخطاب بقول «أنت» و نحوه أو متعلّقة للاشارة الغيابية إليها أو الحضورية بقول: «هو، و هذا» و فروعهما و في الموصول عبارة