الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ٣٢٦ - «الحادي عشر» «في الترتّب»
يجب الإزالة، و اما الصلاة، و هذا عين مانعة الخلوّ لأنها عبارة عن تعلّق أحد النسبتين بما هو ضدّ لنسبة الآخر، و يحكم ثبوت إحدى النسبتين على تقدير انتفاء نسبة الأخرى فنقض الخطابين كذلك يقتضي منع الخلوّ بينهما.
و منها: انّ القائل بالترتّب اما يلتزم باستحقاق العقابين في صورة مخالفة أمرين، فهذا باطل لأنه لا يستحق العقابين إلا إذا كان المطلوب الجمع بين الخطابين، و اما ملتزم بعقاب واحد لترك الأهم لا المهم و هذا مستلزم لخروج المهم عن كونه أمرا مولويّا لأن الخطاب الذي لا يستتبع الثواب و العقاب ليس إلا إرشاديّا، و إن الإرشادية اما لعدم قابليّة المحل للبعث المولوي كالأوامر الواردة في سلسلة الامتثال و اما للمنع عن البعث المولوي كما إذا لم يكن مستتبعا للثواب و العقاب.
و فيه: انّ تعدد العقاب لا يلازم الإلزام بالجمع اما أولا فبالنقض بالواجبات الكفائيّة سواء كان الوجوب على كل مكلّف مشروطا بعصيان الباقين الذي بعينه نظير الترتّب في المقام أو قلنا بأن الوجوب على كل لكونه مصداقا للجامع من المكلّفين فكان من يجب عليه التكليف هو أي الجامع بل لو قلنا بالأخير و التزمنا بصحّة العقاب على كل منهم ليسوا مكلّفين ففي المقام أولى بعدم المحذور في تعدد العقاب مع انه لا إشكال في الواجب الكفائي فانّ كلا من المكلّفين مستحق للعقاب مع انّ المطلوب ليس إلا أمرا واحد و لا يطلب منه الجمع و بالنقض يتعاقب الأيادي في باب الغصب فانّ كلا ممن وقع المغصوب تحت يده معاقب مع انّ المالك لا يستحق إلّا شيئا واحدا و بالترتب في ممكن الجمع