الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ٣٧٥ - اجتماع الامر و النهى
يستدعي كل منهما موضوعا غير موضوع الآخر كما في العالم و الفاسق المجتمعين في زيد و المفترقين في عمرو و بكر يمتاز العالم عن الفاسق في مادّة الافتراق مغايرا لما يشتركان فيه في مادّة الاجتماع بخلاف المبادئ فانّ امتيازها و اشتراكها في مادّة الاجتماع و الافتراق تكون بنهج واحد، و يكون امتيازها بهويّة ذاتها و بنفس حقيقتها مجتمعة و مفترقة بالحركة الصلاتيّة في المجمع مغايرة للحركة العصبيّة بعين مغايرة الصلاة و الغصب و يكون في المجمع حركتان حركة صلاتيّة و حركة غصبيّة و الحركتان متعددتان لا محالة.
توضيح الإشكال: الذي ذكره في الكفاية صعب التخلّص عنه إلا بالقول على امتناع اجتماع الأمر و النهي و هو أن أصول الأفعال هي الأكوان الأربعة و هي الحركة و السكون و الاجتماع و الافتراق.
فالمعنون بالعنوان الأوّلي ليس إلا هذه الأصول لا إشكال في أنها حقايق واحدة بسيطة كما لا إشكال في أن التركيب عناوين الأفعال معها تركيب اتحادي لا انضمامي، فعلى هذا تكون الحركة الواحدة فيما نحن فيه معنونة بعنوان الصلاة و الغصب و يكون الجهتان هما العلّة لكون تلك الحركة صلاة و غصبا و هي حقيقة واحدة، فبناء على الجواز يلزم أن تكون الحركة الواحدة واجبة و حراما، و لا يمكن التركيب الانضمامي كما لا يخفى.
و توضيح الخلاص عن الإشكال: فبأن الحركة التي تكون هي أصول الأفعال هي مقولة الفعل كعناوينها، و كانت الحركة بما هي هي من