الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ٧٠ - ٥- الصحيح و الاعم
أما الأول: فان المفاهيم التي لا موطن لها إلا بالعقل و لا يصحّ له الوضع.
و أما الثاني: فان المعظم يختلف باختلاف حالات المكلّفين، يكون معظما بالنسبة إلى بعض المكلّفين و غير معظم بالنسبة إلى البعض الآخر، فيعود الإشكال و هو: كون الشيء داخلا عند وجوده و خارجا عند عدمه، و إطلاقها على التامّة الكاملة بالمجاز بعلاقة الكل و الجزء، هل يحتمل أن تكون موضوعة لمعظم الأجزاء، فتكون من قبيل الكلّي في المعين «كصاع من صبرة»، فالصلاة إذا كانت موضوعة لمعظمها من الأجزاء «كصاع من صبرة» فلا يصير تبادل المعظم كثرة و قلّة بحسب اختلاف الحالات.
و فيه: ان عدم كونه محفوظا مع اختلاف حالات المكلّفين يكون في غاية الإشكال.
ثم ان للنزاع بين الصحيحي و الأعمى ثمرتين، فعلى الصحيحي عدم جريان البراءة عند الشك. في الأجزاء لكونه في المحقق و الحصول، و لا يمكن التمسّك باطلاقات الصلاة، و الزكاة، و غيرها من جهة عدم العلم بثبوت الحقيقة الشرعية من ألفاظ الصلاة و غيرها من ألفاظ العبادات بخلافه على الأعمى فيتمسّك بالإطلاقات و ذلك في صحيحة حمّاد؛ باطلاقات قوله: «إنما الصلاة ذكر و دعاء و ركوع و سجود، و ليس فيها شيء من كلام الآدميين»، فينفي جزئية المشكوكة لعدم التقييد بالمشكوك